ضمنَ سِلسلةِ مُقابلاتْ لَا تتَعدَى العشرة دقَائِق أقامَها مُتحف الغرامِي مُختارين فتيانِنَا أثناء تروِيجهم لألبومهم BE لإجراءِ مُقابلةٍ معهم مُتحدِثين عن عملِهم الأسمى 'المُوسِيقَى' وإلهامِهم الفريد، مُتحفين سمعِنَا وسمعَ من هم قدوةٌ له بنصَائِحَ ثمينة تُقدر بثمانتِهم لنَا

كتابة: رِيرُوجين

تُسقى البذور ثمَّ تُثمر وتُزهر، كما الأُغنيات، وما بين الزرع والسُقيا واكتمال النمو تفاصيلٌ شيِّقةٌ تُروى وتُحكى.
هُنا ننصت لما كان خلف صُنع ألبوم "BE" الثمين، المنسوج خيطًا خيطًا بواسطة سبعة أيادٍ مُتفانية، في مُقابلةٍ هُم المُضيف والضيف فيها، ما واجههم من صِعابٍ عدة وكيف تغلبوا عليها، كيف صنعوا التوازن بين تنوِّعهم، ما جربوه وما يرغبون في تجربته مُستقبلًا، ما مرت به عملية الكتابة على مدار الأشهر والأعوام، ما كُتب وما قُدِّم، كيف أثَّرت بهم الكلمات وما أوحت لهم، كيف صِيغت بادئ ذي بدء وكم مرحلة مُعالجة وتنقيح مرت بها، ما هي الأجواء المُلهمة للكتابة وسط شعورٍ وشعور، كيف ساعد دور كلِّ واحدٍ منهم والعمل المَنُوط به بالمُساهمة في تطوير مهاراتهم وتعلُّمهم وتوسِّع مداركهم، استعداداتهم من جميع النواحي وما كان مُحفزًا لهم ومُعين، كلُّ هذا وأكثر.

كما أنّ غُرفنا جزءٌ منا، انعكاسٌ لأرواحنا بجُدرانها وتفاصيلها، فكذلك هُم.
يستعرضون لنا ما تختزله غُرفة كلِّ واحدٍ مُنهم، مُصوّرةً بألوانها المُختارة بعنايةٍ لِما ترمي إليه من خلالها،
بدقة أثاثها المُكمِّل للمفهوم والمغزى منه، وبأزيائهم المُعبِّرة عن شخصهم، الصانعة لمشهدٍ خلّاب، مثل لوحةٍ مُعلقةٍ في أرقى المعارض.
تنشَّد لها الأعين وتتأملها واقفةً عازلةً للأصوات من حولها، مُصيخةً السمع فقط لِما تُخبر به لوحتها،
ما تمنحه إياها من شعورِ تقاربٍ يستقرّ في وسط الروح ويحتضنها بدفء.
قيل في الصباحات "سبعة إشراقات" تُنير مدارنا الأرجوانيّ، تبعث في الأيام بهيج الحياة، كما لا يُمكن لأرجلنا أن تقف ساكنةً من فرط الحماس، تتقافز خطاهم معنا، مُترقبين مُتلهفين، متشوقين لتكليل جُهد ما مضى بالحُب، باحتضانٍ أثيري مُذيبٍ مُغذي، ‏نافثين شذى رسالة أغنيتهم العابق بـ "على الرغم من أننا منفصلون جسديًّا، إلا أننا لا نزال معًا دائمًا".

إظهار